ابن منظور
126
لسان العرب
موضعاً ثبت أَنه مصدر ، والمعنى النار ذات إقامتكم أَي النار ذات إقامتكم فيها خالدين أَي هم أَهل أَن يقيموا فيها ويَثْوُوا خالدين . قال ثعلب : وفي الحديث عن عمر ، رضي الله عنه : أَصْلِحُوا مَثاوِيَكُم وأَخِيفُوا الهَوامَّ قبل أَن تُخِيفَكُمْ ولا تُلِثُّوا بدَار مَعْجَزةٍ ؛ قال : المَثاوي هنا المَنازل جمع مَثْوىً ، والهَوامّ الحيات والعقارب ، ولا تُلِثُّوا أَي لا تقيموا ، والمَعْجَزَة والمَعْجِزَة العجز . وقوله تعالى : إنه ربي أَحْسَنَ مَثْوايَ ؛ أَي إنه تَوَلَّاني في طول مُقامي . ويقال للغريب إذا لزم بلدة : هو ثاويها . وأَثْواني الرجل : أَضافَني . يقال : أَنْزَلَني الرجل فأَثْواني ثَواءً حَسَناً . وربّ البيت : أَبو مَثْواه ؛ أَبو عبيد عن أَبي عبيدة أَنه أَنشده قول الأَعشى : أَثوى وقصَّر ليله ليزوَّدا قال شمر : أَثْوى عن غير استفهام وإنما يريد الخبر ، قال : ورواه ابن الأَعرابي أَثَوَى على الاستفهام ؛ قال أَبو منصور : والروايتان تدلان على أَن ثَوَى وأَثْوَى معناهما أَقام . وأَبو مَثْوَى الرجلِ : صاحب منزله . وأُمُّ مَثْواه : صاحبة منزله . ابن سيده : أَبو المَثْوى رب البيت ، وأُمُّ المَثْوَى رَبَّتُه . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه كُتِبَ إليه في رجل قيل له مَتَى عهدُك بالنساء ؟ قال : البارحةُ ، قيل : بِمَنْ ؟ قال : بأُمِّ مَثْوَايَ أَي ربَّةِ المنزل الذي بات فيه ، ولم يرد زوجته لأَن تمام الحديث : فقيل له أَما عرفت أَن الله قد حرم الزنا ؟ فقال : لا . وأَبو مَثْواك : ضيفُك الذي تُضِيفُه . والثَّوِيُّ : بيت في جوف بيت . والثَّوِيُّ : البيت المهيأُ للضيف . والثَّوِيُّ ، على فَعِيل : الضيف نفسه . وفي حديث أَبي هريرة : أَن رجلاً قال تَثَوَّيْتُه أَي تَضَيَّفْتُه . والثَّوِيُّ : المجاور في الحرمين . والثَّوِيُّ : الصَّبور في المغازي المُجَمَّر وهو المحبوس . والثَّويُّ أَيضاً : الأَسير ؛ عن ثعلب ، وكل هذا من الثَّواء . وثُوِيَ الرجل : قُبِرَ لأَن ذلك ثَواءٌ لا أَطول منه ؛ وقول أَبي كبير الهذلي : نَغْدُو فَنَتْرُكُ في المَزاحِفِ مَنْ ثَوَى ، * ونُمِرُّ في العَرَقاتِ مَنْ لم نَقْتُل ( 1 ) أَراد بقوله من ثَوَى أَي مَنْ قُتِل فأَقام هنالك . ويقال للمقتول : قد ثَوَى . ابن بري : ثَوَى أَقام في قبره ؛ ومنه قول الشاعر : حَتى ظَنَّني القَوْمُ ثاوِيا وثَوَى : هلك ؛ قال كعب بن زهير : فَمَنْ للقَوافي شَأنَها مَنْ يحُوكُها ، * إذا ما ثَوى كَعْبٌ وفَوَّزَ جَرْولُ ؟ وقال الكميت : وما ضَرَّها أَنَّ كَعْباً ثَوَى ، * وفَوَّزَ مِنْ بَعْدِه جَرْوَلُ وقال دكين : فإنْ ثَوَى ثَوَى النَّدَى في لَحْدِه وقالت الخنساء : فقُدْنَ لمَّا ثَوَى نَهْباً وأَسْلابَا ابن الأَعرابي : الثُّوَى قماش البيت ، واحدتها ثُوَّةٌ مثل صُوَّةٍ وصُوىً وهُوَّةٍ وهُوىً . أَبو عمرو : يقال للخرقة التي تبل وتجعل على السقاء إذا مُخِضَ لئَلَّا ينقطع الثُّوَّة والثَّايَةُ . والثَّوِيَّة : حجارة ترفع بالليل فتون علامة للراعي إذا رجع إلى الغنم لَيْلاً يهتدي بها ، وهي أَيضاً أَخفض علم يكون بقدر قِعْدة
--> ( 1 ) قوله [ ونمرّ الخ ] أنشده في عرق : ونقرَّ في العرقات من لم يقتل .